لا يختلف اثنان حول كون العقد الأخير، كان مسرحاً لظهور وانتشار العديد من الإبداعات التكنولوجية في العديد من المجالات. مدونة عبقري اختارت لكم أهم خمس منتجات تكنولوجية طُرحت في السنوات بين 2010 و 2019، والتي انطلقت من لاشيء لتكون إحدى الدعامات للمنظومة التكنولوجية الحالية:

واتساب :

تم إطلاق خدمة المراسلة الخاصة تقنيًا في نوفمبر من عام 2009، تاريخ قريب بما فيه الكفاية ليجعلنا نسرد المنتج ضمن هذه اللائحة، بالإضافة إلى أن تأثيره الفعلي كان على العقد الذي نحن بصدده.

في السنوات الأولى، قام كل من جان كوم وبريان أكتون، مؤسسوا التطبيق بفرض رسوم سنوية قدرها دولار واحد لاستخدام الخدمة. لكن هذا لم يمنع واتساب من الانتشار، وخاصة في الدول النامية مثل البرازيل وإندونيسيا وجنوب إفريقيا. ورغم أن الكثير من تطبيقات المراسلة التي لا تستند على خدمة SMS تتطلب امتلاك جهاز أيفون، إلا أن واتساب يمكنه العمل على أي جهاز محمول حديث، حيث يمنح الأشخاص تجربة شبيهة بالرسائل القصيرة دون أي رسوم SMS. ومع مرور الوقت، قام التطبيق بإضافة المكالمات الصوتية والدردشة المرئية ليصبح فعليا أحد الأدوات للبقاء على اتصال عبر الحدود.

وفي أوائل عام 2014، قامت شركة فيسبوك بالإستحواذ على واتساب مقابل 19 مليار دولار، ليتضخم التطبيق فيما بعد ليصل إلى أزيد من 1.6 مليار مستخدم ويصبح واحداً من أهم الشبكات الاجتماعية في العالم.

الأيباد :

عندما عرض ستيف جوبز لأول مرة جهاز الأيباد في أوائل عام 2010، تساءل الكثير عن إمكانية نجاح منتوج أكبر بكثير من الهاتف الذكي، ولكنه أخف من جهاز الكمبيوتر المحمول. وربما تصوّر جوبز ما لم يتخيله الآخرون من ناحية أن منتجات الأجهزة المحمولة ستصبح حقًا أهم الأجهزة في حياتنا، و أن المعالجات داخل هذه الأجهزة ستفوق عاجلا أم آجلا الرقائق داخل الكمبيوتر المحمول اليومي.

في عام 2013، أعاد iPad Air تعريف معنى النحافة و الخفة بالنسبة لهذه الأجهزة، لتطرح شركة أبل سنة 2015 iPad Pro كأول لوحة تعمل باستخدام قلم. وبهذا لم يعد الأيباد مجرد جهاز لوحي لطيف لقراءة المجلات ومشاهدة مقاطع الفيديو، بل هو حاسوب المستقبل.

أوبر  :

من كان يظن أن مواجهة صعوبة في الحصول على سيارة أجرة في سان فرانسيسكو سيؤدي إلى واحدة من أكثر التقنيات الثورية في العقد الأخير. تم إطلاق UberCab في يونيو 2010، والذي سمح للناس باستدعاء سيارة أجرة بضغطة زر هاتف ذكي. في الأيام الأولى، كانت الخدمة تعمل فقط في عدد قليل من المدن برسوم إضافية باهظة، إلا أن إطلاق خدمة UberX منخفضة التكلفة في عام 2012 غيرت الأمر تماما، في حين أن إطلاق تطبيق Lyft في نفس العام قد منح أوبر منافسًا جادًا.

مع توسع أوبر حول العالم، نمت مشاكلها أيضًا. فقد تم الكشف عن القضايا الداخلية الخطيرة في سلسلة من مقالات النيويورك تايمز في عام 2017. ليُطرد بعدها مؤسس الشركة ترافيس كالانيك من منصبه كمدير تنفيذي. ويُذكر أن العلاقة بين الشركة والسائقين محفوفة بالمخاطر، فهي ترفض تصنيف السائقين على أنهم موظفين، وفي الوقت نفسه، يتم انتقادها بسبب سياسيتها لفحص خلفية السائق.

إينستاجرام :

في البداية، كانت فكرة إنستاجرام تدور حول الفلاتر، بحيث أبدى المستخدمون الأوائل فرحة مفاجئة لأنهم سيمكنهم تعويض فلاتر X-Pro II و Gotham على صورهم المربعة على Instagr.am، والتي في البداية، لا يمكن التقاطها ونشرها إلا من خلال أجهزة الأيفون. إلا أن المؤسسين كيفين سيستروم ومايك كريجر كان لديهم رؤية تتجاوز فلاتر الصور. لقد قاموا بإنشاء نوع جديد من الشبكات الاجتماعية، التي تطورت في النهاية لتصبح منصة مهمة للغاية للعلامات التجارية والشركات والمشاهير.

قامت فيسبوك بالسيطرة على إنستاجرام في عام 2012، بعد عامين فقط من إطلاقه. وقد أصبح لديه الآن مراسلة خاصة، وقصص ذات زمنية محدودة Stories وشيء يسمى IGTV.

صواريخ فالكون القابلة لإعادة الإستخدام :

في أوائل فبراير 2018، أي بعد سبع سنوات من الإعلان عن المشروع لأول مرة، قامت شركة سبايس إكس المملوكة لإلون ماسك بإطلاق صاروخ ثلاثي النواة به 27 محركًا في الفضاء، أُطلق عليه اسم Falcon Heavy، قادر على رفع 63.5 طنا من الحمولة إلى المدار السفلي، إنها أقوى مركبة إطلاق في العالم، وقد تم تصنيعها بجزء بسيط من تكلفة أحدث صاروخ لناسا.

في ذلك اليوم من فبراير 2018، عاد اثنان من المعززات الجانبية المعاد تدويرها إلى كاب كانافيرال. بعد أكثر من عام بقليل، وخلال الإطلاق التجاري للصاروخ في أبريل 2019، وجدت جميع التعزيزات الثلاثة من الصاروخ طريقها إلى الديار.

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم