سنة 1993، كان لدى طالب الدكتوراه هينو فالك فكرة مشروع التقاط صورة لأحد الثقوب السوداء، وجاء هذا الطرح في وقت لم يكن أحد يتوقع أن ذلك بالإمكان. وكان يستند إلى ورقة علمية تعود إلى 1973 مفادها أن الثقوب السوداء تظهر أكبر مرتين و نصف مما هي عليه في الواقع، بالإضافة إلى إدراكه أنه سيتم إنشاء نوع معين من الموجات الإشعاعية على محيط الثقب الأسود، موجات قوية بدرجة كافية ليتم التقاطها بواسطة التلسكوبات من على سطح الأرض. وبعد مناقشة دامت ما يناهز العشرين سنة لاقتراحه، تمكن البروفيسور فالك من إقناع مجلس البحوث الأوروبي بتمويل مشروعه، لتنضم بعد ذلك المؤسسة الوطنية للعلوم في شرق آسيا ووكالاتها إلى عملية التمويل بمساهمة قدرت بأزيد من 40 مليون جنيه إسترليني.

 

ما هو الثقب الأسود؟

حيز من الفضاء يمتلك مجال جاذبية مكثف لدرجة استحالة افلات أي جسم أو إشعاع

 

في سابقة علمية، نشرت مجلة الفيزياء الفلكية تفاصيل التقاط أول صورة على الإطلاق لثقب أسود على مجرة تبعد ب 54 مليون سنة ضوئية، وتبلغ كتلته 6.5 مليار مرة كتلة الشمس. وصرح البروفيسور لشبكة BBC الإخبارية أن : ما نراه أكبر من حجم نظامنا الشمسي بأكمله. الصورة التي التقطت على مدار خمسة أيام من الملاحظات في أبريل 2017 باستخدام شبكة تسمى Event Horizon Telescope تتكون من ثمانية تلسكوبات منتشرة حول العالم، تمكنت من تصوير الغاز المضيء المتواجد حول الثقب الأسود الفائق الكتلة الذي يعد مركزا لمجرة M87.

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم