لا تتسبب الكوارث الطبيعية في أضرار جسيمة فحسب،  بل إنها لا تزال تؤدي إلى خسائر بشرية كثيرة . غير أنه في كثير من الأحيان يتم تقليل عدد الضحايا بشكل كبير إذا تم تحذير السكان في الوقت المناسب. هذا هو الحال مع الزلازل ، حيث أنشأت بعض البلدان ، مثل كوريا الجنوبية والمكسيك واليابان وتايوان ، شبكات لرصد الزلازل و أنظمة الإنذار التي تحذر السكان قبل بداية الزلزال. ومع ذلك ، فإن هذه  الأنظمة الحالية  تبقى  محدودة وجد مكلفة في الإعداد.

توصلت مجموعة من الباحثين من جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى فكرة إنشاء نظام أقل تكلفة . فبدلاً من نشر معدات باهظة الثمن ، قرر الباحثون الاستفادة من التكنولوجيا التي تغطي بالفعل معظم المناطق وهي : الهواتف الذكية.

وقد تمكن الباحثون من إصدار تطبيق يسمى MyShake،و يعمل على نظامي iOS  و Android  ويستخدم مقياس التسارع على الأجهزة المحمولة لاكتشاف الزلازل. وبفضل دراسة أجريت على 100 متطوع ، استطاع الباحثون التمييز بين الحركات التي سببها الاستخدام الطبيعي للهاتف وبين ارتعاش الزلزال. حيث يمكن للتطبيق اكتشاف زلزال بقوة 4.5 أو أكثر ، وفي هذه الحالة يقوم بارسال تنبيهات.

تجدر الاشارة إلى أن تنبيها من جهاز واحد لا يسمح بالحسم في حدوث الزلزال. ومع ذلك ، في عام 2016 ، تم اكتشاف زلزال بقوة 5.2 درجة بواسطة أكثر من 200 هاتف ذكي. وحتى الآن ، قام أكثر من 320،000 شخصا بتثبيت التطبيق في جميع أنحاء العالم.
ويرى الباحثون امكانية دمج هذه التكنولوجيا في تطبيق شائع أو مباشرة في نظام التشغيل المحمول لإنشاء شبكة عالمية قادرة على اكتشاف الزلازل وإرسال تنبيهات لجميع السكان.

 

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم