استهدفت وحدة الاستخبارات العسكرية الروسية GRU مكاتب الانتخابات في الولايات المتحدة وكذلك صناع آلات التصويت الأمريكية، وفقًا لتقرير مويلر. وقال التقرير إن ضحايا عملية القرصنة الروسية شملت الولايات الأمريكية والكيانات المحلية، مثل مجالس الانتخابات SBOEs ووزراء الدولة وحكومات المقاطعات، بالإضافة إلى الأفراد الذين عملوا مع هذه الكيانات. واستهدفت GRU أيضًا شركات التكنولوجيا الخاصة المسؤولة عن تصنيع وإدارة البرامج والأجهزة المتعلقة بالانتخابات، مثل برامج تسجيل الناخبين ومحطات الاقتراع الإلكترونية.

استغل ضباط الاستخبارات الروس في GRU نقاط الضعف المعروفة على مواقع مكاتب الانتخابات المحلية والولائية، عن طريق ضخ كود SQL قادر على التحكم في قواعد البيانات الأساسية لاستخراج المعلومات. وحسب ما جاء في التقرير، فباستخدام هذه التقنيات في يونيو 2016، اخترقت GRU شبكة الكمبيوتر التابعة لمجلس ولاية إلينوي للانتخابات من خلال استغلال ثغرة أمنية على موقع SBOE، لتتمكن بعد ذلك من الوصول إلى قاعدة بيانات تحتوي على معلومات حول ملايين الناخبين المسجلين في الولاية، واستخلصت البيانات المتعلقة بآلاف الناخبين الأمريكيين.

وفي عملية أخرى، وبالضبط في أغسطس 2016، استهدفت وحدة الاستخبارات الروسية موظفي شركة تقوم بتطوير برامج لإدارة قوائم الناخبين وتثبيت البرامج الضارة على شبكة الشركة، كما قاموا بإرسال رسائل بريد إلكتروني إلى أكثر من 120 حساب بريد إلكتروني يستخدمه مسؤولو مقاطعة فلوريدا المكلفون بإدارة انتخابات الولايات المتحدة عام 2016، رسائل كانت مرفقة بملف Word مشفر ببرامج خبيثة معروفة باسم حصان طروادة، مكنهم من الوصول إلى الكمبيوتر المتضرر.

في العام الماضي، حذر كل من السناتور بيل نيلسون وماركو روبيو من أن أنظمة الانتخابات في فلوريدا معرضة للهجمات الإلكترونية الروسية. وقال نيلسون، الذي خسر الانتخابات لصالح حاكم فلوريدا ريك سكوت، إن الروس تمكنوا من الوصول إلى بيانات الناخبين في فلوريدا، لكنهم لم يقدموا أي تفاصيل. وفي يوليو 2018، وجه مويلر لوائح الاتهام إلى 12 من ضباط المخابرات العسكرية الروسية لاقتحامهم خوادم البريد الإلكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية، وسرقة المعلومات وتسريبها من خلال مواقع خاصة على الإنترنت وكذلك من خلال ويكيليكس. وقالت وزارة العدل إن الضباط العسكريين الروس اخترقوا أيضًا موقع مجلس انتخابات الولاية وسرقوا معلومات عن 500 ألف ناخب.

وأفاد التقرير كذلك إلى أن وحدة GRU 26165 استهدفت خادم البريد الشخصي للمرشح الديمقراطي هيلاري كلينتون في يوليو 2016 بعد فترة وجيزة من إعلان ترامب ترشحه. كما اخترقت نفس الوحدة خادم السحابة التابع للجنة الوطنية الديمقراطية وسرقت 300 غيغابايت من البيانات من أجهزة الكمبيوتر.

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم