ربما يكون للتحدث بلغة ثانية عدة مزايا، كسهولة التواصل والتنقل أثناء السفر، أو الإطلاع بشكل أوسع على الأدب العالمي، بالإضافة إلى القدرة على التحدث مع شريحة أكبر من الناس. إلا أن دراسة كبيرة عن الأطفال الذين يتحدثون بلغتين في الولايات المتحدة، لم تجد أدلة على الفوائد الإضافية للأدمغة ثنائية اللغة، بل بالعكس أفادت أن الأطفال اللذين يتحدثون بلغتين ليسوا أفضل أداءً في اختبارات قياس مهارات التفكير من يعرفون لغة واحدة فقط.

الدراسة الإستقصائية التي أُطلق عليها اسم ABCD study، أجراها الباحثون على 4524 طفل أمريكي تتراوح أعمارهم بين 9 و 10 سنوات، يتحدث 1740 منهم لغة ثانية إلى جانب اللغة الإنجليزية. وقاموا بجمع البيانات من 21 موقعًا بحثيًا في جميع أنحاء البلاد، وذلك قصد البحث عن علاقة بين ثنائية اللغة والوظيفة التنفيذية للدماغ، كالقدرة على تجاهل الإلهاء أثناء التركيز أو التبديل السريع بين المهام بقواعد مختلفة. كان أداء الأطفال بلغتين مشابهًا للأطفال الذين يتحدثون الإنجليزية فقط، كما أضاف المؤلف المشارك في الدراسة أنتوني ديك، عالم الأعصاب التنموي في جامعة فلوريدا الدولية في ميامي:

لقد دققنا النظر في الأمر بالفعل .. ولم نجد شيئاً

هذه النتيجة تتعارض مع الدراسات السابقة التي أظهرت في اختبارات مماثلة، مزايا للوظيفة التنفيذية بالنسبة للأطفال ثنائيي اللغة. فبالمقارنة مع الأطفال الذين يتحدثون الإنجليزية فقط، سجل الأطفال الذين يتحدثون بلغتين انخفاضًا طفيفًا في مقياس المفردات الإنجليزية. ولاننسى أن الدراسة كان هدفها معرفة ما إذا كانت ثنائية اللغة تعمل على تحسين الأداء التنفيذي للدماغ، متجاهلة المزايا الأخرى التي تأتي من معرفة لغة ثانية.

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم