وصفت شركة فيسبوك التي تمتلك تطبيق انستاجرام خطوتها الأخيرة لإخفاء عدد الإعجابات على منشورات المستخدم كجهد للحد من التنمر على التطبيق الاجتماعي الشهير. فهذه الأخيرة لديها نظرية أن حجب الإعجابات سيزيد من حجم النشر.

لكن الدافع يتجاوز ذلك، فهناك أيضًا فرضية داخل الشركة مفادها أن إخفاء الأشخاص المعجبين سيؤدي إلى زيادة عدد الوظائف التي يقوم بها الأشخاص للخدمة، وذلك بجعلهم لا يشعرون بالإحباط عندما لا تحصل منشوراتهم على قدر كبير من المشاركة. المزيد من المشاركات يعني أن المستخدمين سيقضون المزيد من الوقت على انستاجرام، وبالتالي زيادة قدرة الشركة على عرض المزيد من الإعلانات. فإنستاجرام جزء مهم من مستقبل شركة فيسبوك، لأن التطبيق الاجتماعي هو الأكثر شعبية بين المراهقين ولديه أكثر من مليار مستخدم شهريًا. كما يتضمن 500 مليون مستخدم يوميًا لميزة Stories التي تم تقديمها في عام 2016 للتنافس مع ميزة شائعة تحمل نفس الاسم من سنابشات. كما يقدر المحللون الآن التطبيق بأكثر من 100 مليار دولار، أي حوالي خُمس إجمالي القيمة السوقية لشركة فيسبوك.

منذ أن أعلنت فيسبوك عن تجربة لإزالة حساب الإعجابات في شهر أبريل، ربط آدم موسري الذي يتواجد على رأس تطبيق إنستاجرام، ذلك بجهود الشبكة الاجتماعية لمكافحة التنمر الإلكتروني. وقال موسيري في مؤتمر F8 للمطورين في أبريل:

“هذا لأننا نريد أن لا يقلق الناس كثيراً بشأن عدد مرات الإعجاب التي يتلقونها على انستاجرام، ويقضوا وقتًا أطول قليلاً في التواصل مع الأشخاص الذين يهتمون بهم”.

ثم عاد موسيري إلى الفكرة مرة أخرى في مؤتمر Wired في أكتوبر، حين قال : “الفكرة هي محاولة تخفيض الضغط على انستاجرام، وجعله أقل منافسة، وإعطاء الناس مساحة أكبر للتركيز على التواصل مع الأشخاص الذين يحبونهم والأشياء التي تلهمهم”. لكن الأبحاث الخاصة بفيسبوك تشير إلى أن حجب عدد الإعجابات يمكن أن يزيد أيضًا من عدد المشاركات على انستاجرام.

في السنوات الأخيرة، نظرًا لأن محتوى انستاجرام أصبح أكثر تلميعًا وتشبعًا بمحتوى المؤثرين المحترفين، الذين يدفعون للمعلنين للترويج لمنتجات معينة، بدأت المنصة في رؤية المزيد من المستخدمين يقومون بحذف أو أرشفة مشاركاتهم الأصلية، لا سيما المنشورات التي لم تتلقى الكثير من الإعجابات. إلا أن التطبيق لا يريد إبعاد المؤثرين، لكن بما أن الأنظمة المؤثرة على المنافسين كسنابشات و تيكتوك و تويتر أقل تطوراً، تعلم شركة فيسبوك أن لديها القليل من الخدمات الأخرى التي يمكنها التوجه إليها.

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم