يعترف مارك زوكربيرج،  مدير شركة فيسبوك بنفسه أن شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك لا تتمتع بسمعة كبيرة في حماية الخصوصية، ويجب الإعتراف أن  موجة الفضائح التي تواجه هذه الشبكة  ارتفعت بشكل كبير منذ أكثر من عام .

فبعد اعترافه قبل أسبوعين أنه يقوم بتخزين مئات الملايين من كلمات مرور المستخدمين دون توفير قدر كبير من الحماية، يعود الموقع ليخطف الأنظار مرة أخرى في موضوع خصوصية المستعمل لتواجه الشبكة الاجتماعية مشاكل تضاف لسابقتها، حيث أنه عند إنشاء حساب جديد، يطلب النظام الأساسي لفيسبوك إدخال كلمة مرور حساب البريد الإلكتروني المستعمل  وذلك للتحقق من هوية العضو الجديد و يتم تنفيذ هذه العملية تلقائيًا.  وما أثار حفيظة المستعملين هو أنه لا يوجد بديل آخرلهذه العملية.

هذه المناورة تعرف في مجال الإختراق الإلكتروني ب phishing و تستخدم من قبل المحتالين للحصول على المعلومات الشخصية و  سرقة الهوية من أجل ارتكاب جرائم إلكترونية،  حيث يقوم أصحاب هذا النوع من الاحتيال و الخداع بجعل الضحية يعتقد أن الصفحة المستعملة هي صفحة رسمية لموقع معين يقدم خدمات مصرفية أوإدارية… وبعد قيام الضحية بملئ معلوماته الشخصية: من قبيل كلمة السر، رقم بطاقة الائتمان أو رقم أو صورة من بطاقة الهوية الوطنية، تاريخ الميلاد… يتم نسخ هذه المعلومات من طرف الشخص المحتال على شبكة الانترنت ما يسمح له بسرقة جميع بيانات الضحية وغالبا ما تتم هذه العملية عن طريق البريد الإلكتروني أو أي وسيلة إلكترونية أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمر لا يشمل جميع منصات البريد الإلكتروني فلا يظهر هذا الطلب على سبيل المثال مع حساب Gmail، لكن الوضع مختلف مع خدمة بريد GMX المجانية ، أو بريد Yandex  الروسي.
وقد كان من الضروري أن يتم الكشف عن هذه العملية من خلال موقع The Daily Beast ليقوم موقع فيسبوك بالرد عبر رسالة مرسلة إلى  المحرر.

وقد أوضحت الشبكة الاجتماعية فيسبوك أنه لن يتم استغلال طريقة التحقق و أشارت أن كلمة مرور البريد الإلكتروني لا يتم حفظها.  ولكن المشكل حسب موقع Business Insider ، أنه بمجرد استرداد كلمة المرور سيتم استغلال الفرصة للحصول على قائمة إتصال المستخدم، مع اعتراف نفس الموقع أنه لم يتم تسجيل حالة مماثلة لحد الآن.
تظهر هذه الواقعة الجديدة مرة أخرى،  أنه من بين عمالقة الإنترنت، لا يزال رائد الشبكات الاجتماعية فيسبوك غير قادر على الإلتزام باحترام خصوصية  مستعمليه رغم الانتقادات الموجهة إليه.

 

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم