هل سيتم فصل انستاجرام و واتساب عن فايسبوك؟

0
615

في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس، دعا كريس هيوز، الذي شارك في تأسيس فايسبوك رفقة الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرج، إلى تفكيك الشبكة الاجتماعية. وكتب هيوز في إشارة إلى رئيس فايسبوك والمساهم الرئيسي فيها: “أنا غاضب من أن تركيزه على النمو دفعه للتضحية بالأمن والأخلاق من أجل النقرات”.

يذكر أن النمو السريع لفايسبوك تعزز عن طريق عمليات استحواذ والتي طالت كلا من انستاجرام و واتساب، مما جعل النقاد والخبراء يصرحون أن الشركة قامت ببساطة بشراء المنافسة، بدلاً من الابتكار لمواجهة التحديات التي تمثلها. وقال ستيفن دياموند، أستاذ القانون المساعد بكلية الحقوق بجامعة سانتا كلارا: “نموذج أعمالهم بالكامل هو تحديد التهديدات المحتملة ثم شرائها أو التغلب عليها بطريقة أو بأخرى”.

من يريد تفكيك فايسبوك؟ ولماذا؟

المطالبات بتفكيك فايسبوك ليست بالأمر الجديد، فقد سبق لمجموعات مناصرة كمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، ولون التغيير وإعلام الحاسة العامة، أن طلبت من لجنة التجارة الفيدرالية، وهي الوكالة التي تطبق قانون مكافحة الاحتكار، جعل الشركات انستاجرام و واتساب منفصلة. الشئ الذي سيسهل نوعا ما عملية منافسة فايسبوك من طرف شركات التواصل الاجتماعي الأخرى. السناتور إليزابيث وارين، ديموقراطية من ماساتشوستس وهي أيضًا مرشحة للرئاسة، هي من بين المشرعين الذين يرغبون في تقسيم فايسبوك، فضلاً عن عمالقة التكنولوجيا الآخرين، بما في ذلك جوجل و أمازون.

لكن المثير للدهشة هو سماع أحد مؤسسي الشركة يدعو إلى اتخاذ مثل هذا الإجراء. فهيوز يستند على أن زوكربيرج يمتلك الكثير من الصلاحيات حتى أن مجلس إدارة الشركة لا يستطيع تحميله المسؤولية. كما أن هذا الأخير يسيطر على حوالي 60 في المائة من أسهم التصويت بالشركة، مما يعني أن المجلس لا يستطيع تقنيًا فصله حتى لو كان في حالة خراب.

ما هي سيناريوهات التقسيم؟

تتمثل إحدى طرق تقسيم فايسبوك في قيام الحكومة الفيدرالية برفع دعوى قضائية ضد الشركة، بحجة أنها تخنق المنافسة. قد يؤدي ذلك إلى التفاوض بين الأطراف ما قد يدفع شبكة التواصل الاجتماعي إلى الموافقة على جعل نفسها أصغر. البديل الآخر هو أن يقر الكونغرس قانونًا يغطي احتكارات التكنولوجيا، فقد اقترحت وارين مثل هذا القانون، الذي يستوجب على منصات التكنولوجيا التي تتجاوز مبيعاتها 25 مليار دولار فصل منتجاتها هيكليا. على سبيل المثال ، سيتعين على Amazon أن تنفصل عن علامتها التجارية Amazon Basics.

ما رأي فايسبوك نفسها في فكرة التفكيك؟

قامت الشركة باستبعاد الاقتراح بحجة أن تفكيكها لن يجعل الشبكة الاجتماعية أكثر مسؤولية عن تصرفاتها. بدلاً من ذلك، دعت إلى مزيد من التنظيم على الإنترنت حول المحتوى الضار، وسلامة الانتخابات، والخصوصية، وإمكانية نقل البيانات. وقال نيك كليج نائب رئيس الشؤون العالمية والاتصالات في فايسبوك في بيان يوم الخميس:

لا يمكن تحقيق مساءلة شركات التكنولوجيا إلا من خلال إدخال قواعد جديدة لشبكة الإنترنت

وأضافت الشبكة الاجتماعية أيضًا أن وجود انستاجرام و واتساب ضمن فايسبوك يساعدهم على محاربة البريد العشوائي والتدخل في الانتخابات والجريمة. كما أن الشركة تنفي فكرة الاحتكار بتواجد العديد المنافسين ك YouTube و Snapchat و iMessage و WeChat و غيرها.

أضف تعليقك

تعليق
المستخدم